الإقرار وأثره على ترتب العقوبة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني أدهم بن سالم بن سعيد الحسيني

الإقرار وأثره على ترتب العقوبة

الجزء ١ · صفحة ٦٠

حيث إذا أقر الشخص بجريمته، وكان غيرُ مختارا في إقراره فلا يترتب على هذا الإقرار أي أثر، ويكون وجوده

كعدمه، فبهذا لا يصح إقرار المكره؛ لأن الله تبارك وتعالى جعل الإكراه مسقطاً لحكم الكفر، والكفر هو أعظم

ذنب ممكن للإنسان أن يقترفه فغير الكفر أولى بالسقوط

أولاً: القرآن الكريم:

قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنَّ بِالْإِيمَانِ﴾ (النحل: 106).

وجه الدلالة هنا في التقية بالقول، حيث إذا أكره على النطق بالكفر، فلا عبرة بذلك الإكراه حيث لا بد

أن يكون مختاراً.

ثانياً: السنة النبوية:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأً، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا

عَلَيْهِ) (?)

وجه الدلالة واختلف علماء المسلمين في هذه المسألة على قولين فمنهم من قال إن المراد بالرفع ها هنا رفع الاثم في الآخرة والحكم دنيا ومنهم من قال إن المراد بذلك رفع الإثم في الآخرة دون الحكم في الدنيا في تفصيل طويل بيانه والذي يتحصل الآن من القول في ذلك أن الصحيح فيه رفع الاثم آخرة والحكم دنيا معاً

(1) البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي (ت 458هـ)، السنن الصغير للبيهقي، رقم الحديث: 1583، ط1. (كراتشي: جامعة الدراسات الإسلامية، 1410هـ - ????م)، ج ?، ص???.

46