الإقرار وأثره على ترتب العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٦٤فما يعده الشرع باطلاً لا يصح أن يكون محلاً للإقرار، ولا يكون لهذا الإقرار أي أثر، ومثاله: فلو أقر أنه
غصب حفنة من تراب أو حبة من قمح أو أي شيء من هذا القبيل لا يصح؛ لأن المقر به لا يلزمه تسليمه إلى
المقر له. (?)
الشرط الثاني: أن يكون المقر به معلوما علماً نفياً للجهالة:
وهذا العلم لا بد منه حتى يتحقق الهدف من الإقرار فإذا كان المقر به مجهولاً كان ذلك مانعاً من
إيصال
المقر به للمقر له في الإقرار بالمال، ويتحقق ذلك على سبيل المثال في القرض أو في الإجارة أو غير ذلك من
الصور، وكون المقر به هو محل الإقرار. (?)
الشرط الثالث: أن يكون الإقرار ملزماً للمقر بما أقر به:
ولا يصح أن يقر شخص إن لفلان على فلان مبلغ معين من المال؛ لأن مثل هذا الإقرار لا يكون ملزماً إلا
إذا صدقه المقر عليه أو قامت على هذا الإقرار بينة. (?)
المطلب الرابع: شروط الصيغة الشرط الأول: أن تكون الصيغة منجزة:
(1) محمد رأفت عثمان، النظام القضائي في الفقه الإسلامي، ط ?. تونس: دار البيان للطباعة، 1415هـ - 1994)، ص 292. (?) (انظر) بك، طرق الإثبات الشرعية، مرجع سابق، ص 485.
(?) (انظر) أبو سردانة أصول الإجراءات القضائية والتوثيقات الشرعية، مرجع سابق، ص 46.
50