الإقرار وأثره على ترتب العقوبة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني أدهم بن سالم بن سعيد الحسيني

الإقرار وأثره على ترتب العقوبة

الجزء ١ · صفحة ٧١

أ) عن أبي هريرة أنه قال: (أتي رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه ثنى عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبك جنون؟ قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به فارجموه). (?)

وجه

الدلالة: من الواضح إن الرسول صلى الله عليه وسلم سأل الرجل عدة أسئلة التأكد قبل الأخذ بإقراره، فلما تأكد أخذ به، وأمر برجم الرجل؛ لأن الزاني كان محصناً.

ب) عن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال عمر: (لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن، إذا قامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف. قال سفيان كذا حفظت، ألا وقد (رجم) (2) رسول الله صلى الله عليه ورجمنا بعده). (?)

وجه

الدلالة: هو إن سيدنا عمر رضي الله عنه عد الإقرار مما يثبت به الزنى، وأشار إلى إقامة الحد على من

زنى وهو محصن إذا ثبت عليه سواء كان باعترافه أو بقيام البينة عليه أو عن طريق ظهور الحمل في المرأة (الزانية).

(?) القشيري، مسلم بن الحجاج (ت) 261هـ)، صحيح مسلم، رقم الحديث: 1691. د. ط. (بيروت: دار إحياء التراث العربي،

د. ت)، ج?، ص????.

(?) في الأصل: (رجك).

(?) البخاري، صحيح بخاري، رقم الحديث: 6???، مرجع سابق، ج?، ص168.

Ov