الإقرار وأثره على ترتب العقوبة
الجزء ١ · صفحة ٧٧وذلك بأن يكون عاقلاً بالغاً، وهذا الشرط محل اتفاق فلا اعتبار لإقرار الصبي والمجنون؛ لأن القلم مرفوع
عنهما، ولا عبرة لكلامهم، وهذا عند الإباضية (?) والحنفية (?) والمالكية (3) والشافعية (4) والحنابلة (5).
2/ الاختيار:
بأن يكون المقر مختارا وهو يعرب عن إقراره؛ لأن أساس قبول إقراره هو احتمال صدقه، ولذا يجب أن يكون
بكامل حريته أثناء الإقرار. (6)
النطق:
والمقصود منه أن يكون المقر قادراً عن الإفصاح عما بداخله ليذكر ما قام به، وقد وقع خلاف بين الفقهاء في هل يجب أن يكون المقر بالزنا ناطقاً؟ والخلاف في إشارة الأخرس على ثلاثة أقوال كالآتي:
(1) الحضرمي، إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، تحقيق عبد الرحمن بن محمد الخروصي، ط 1. (مسقط: مكتبة مسقط، 143 هـ - 2011م)، ص348.
(2) الشوكاني، محمد بن علي (ت 1250هـ)، السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ط 1. (بيروت: دار ابن حزم، د. ت)،
ج 4، ص 321.
(?)
محمد بن
محمد، وخليل بن إسحاق الحطاب، مرجع سابق، ج 6، ص 295.
(4) الشيرازي، محمد بن علي (ت 476هـ)، المهذب في فقه الإمام الشافعي، د. ط. (بيروت: دار الفكر، 1426هـ - 2005م)، ج2، ص 479.
(ه) (انظر) ابن قدامه المغني مرجع سابق، ج?، ص 66.
(6) آل معجون خلود سامي، إثبات جريمة الزنا بين الشريعة والقانون، د. ط. (الرياض: المركز العربي للدراسات الأمنية
والتدريب، 1413هـ - 1992م)، ص 85-86.
63