الإقرار وأثره على ترتب العقوبة: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني أدهم بن سالم بن سعيد الحسيني

الإقرار وأثره على ترتب العقوبة

الجزء ١ · صفحة ٨٠

ويترتب على إقرار العبد تنصيف العقوبة فيجلد خمسين جلدة، لما ورد في القرآن الكريم للإماء قال الله

عز

وجل: فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ (النساء: 25)،

وإلحاق العبيد بالإماء بعدم الفارق بينهما. (?)

ومع

الخلاف المذكور سابقاً فإن فريق كبير من العلماء ذهب إلى وجوب إقامة حد الزنا بمجرد الإقرار مرة

واحدة لا سيما إذا كان مشتهراً بالزنا فهنا من باب أولى يؤخذ بإقراره مرة واحدة، وذلك خلاف القائلين بتكرار الإقرار أربع مرات يترتب عليه قيام حد الزنا. (2)

ويترتب على رجوع المقر عن إقراره سقوط الحد عنه إذا كان الإقرار هو الدليل الوحيد التي ثبتت به الجريمة، وأما إذا كان الإقرار له ما يدعمه من أدلة فلا أثر يترتب على رجوع المقر عن إقراره، فثبوت الجريمة عليه يكون بذلك الدليل لا بالإقرار، فإذا طولب الجاني لإقامة الحد عليه، ولكن فر أثناء تنفيذ الحد، في هذه الحالة لا يلاحق؛ لشبهة الرجوع في الإقرار، ويلاحق إذا كانت الجريمة قد ثبتت عليه بأكثر من بينة، ويكون السبب في ملاحقته هي تلك البينة لا الإقرار. (?)

2 الآثار المترتبة على الإقرار بحد الزنا في القانون الوضعي:

(?) (انظر) الشوكاني، السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، مرجع سابق، ج?، ص413.

(?) (انظر ابن عثيمين، محمد بن صالح بن محمد تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة، د. ط. (د. م: د. ن، د. ت)،

جه، ص ??.

(?) (انظر المشهداني، محمد أحمد أصول علمي الإجرام والعقاب في الفقهين الوضعي والإسلامي، ط1. (عمان: دار الثقافة،

2008م)، ص 362.