منهج القصة القرآنية في التأثير
الجزء ١ · صفحة ٢١فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (??) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ حُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ
مُوسَى فَنَسِيَ (??)) (طه: ??-??)، وأن هارون هو الذي نصحهم ودعاهم إلى ترك عبادة العجل لكن بني إسرائيل لم يلتفتوا إليه بل وكادوا أن يقتلوه واستمروا على عبادة العجل إلى أن
رجع موسى إليهم فقال تعالى: (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (??) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (??) قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (??) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (??) قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ((94)))
(طه: (90) - (94)).
المطلب الثالث: الإيجاز في سرد القصة
مما تتميز به القصة القرآنية أنها موجزة؛ فهي لا تتعرض للقصة بكامل تفاصيلها من بدايتها حتى نهايتها وإنما بمقدار ما تؤدي به غرض إيصال فكرة معينة والبعد عن التفاصيل التي لا تخدم أي فكرة فلو نظرنا لأي قصة في القرآن لا نجدها تخلو من العبر والعظات والدروس وسوف يأتي بيان موضوع العبرة والعظة لاحقا.
ومن
أمثلة الإيجاز في سرد القصة عدم ذكر أسماء الشخصيات والأمكنة غالبا؛ فلم يُذكر لنا
اسم الرجل الذي من أقصى المدينة يسعى ولم يُذكر اسم الحواريين ولم يُذكر عدد أصحاب
الكهف ولم يُذكر مكان القرية التي فيها أصحاب السبت؛ لأن هذه الأمور لا تخدم الغرض
الأساسي من
القصة.
?