منهج القصة القرآنية في التأثير الوائلي، معاذ بن مرزوق بن سالم

منهج القصة القرآنية في التأثير

الجزء ١ · صفحة ٣٤

تعالى امتدح إسحاق ويعقوب عليهما السلام بالعبادة فقال: (وَجَعَلْنَهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا

وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَوةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَوةِ وَكَانُوا لَنَا عُبِدِين) (الأنبياء: ??)

والعبادات التي دعا إليها الرسل عبادات توقيفية لا يقبل فيها التغيير والتبديل ولا يُعقل لماذا جاءت على طريقة معينة أو على أيام محددة وذلك مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج فهذه اتفقت عليها الرسالات السابقة وحددت كيفيتها وطريقتها ونذكر نماذج على ذلك (19): فسيدنا إبراهيم عليه السلام دعا ربه أن يكون مقيما للصلاة هو وذريته قال تعالى: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء) (إبراهيم: (40))، وسيدنا إسماعيل عليه السلام امتدحه الله أنه كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة قال تعالى: (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوةِ وَالزَّكَوةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيَّا) (مريم: ((55)) والله تعالى كذلك أمر موسى عليه السلام بإقامة الصلاة لما ناداه بالوادي المقدس فقال: (إِنَّني أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِيَ) (طه: ((14))، وكذلك أمر الله. أن يأمر قومه بجعل بيوتهم قبلة وبإقامة الصلاة قال تعالى: موسي (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَوةُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (يونس: ??)، ومن وصايا لقمان لابنه أن يقيم الصلاة قال تعالى: (يُبني أَقِمِ الصَّلَوةَ وَأَمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكٌ إِنَّ ذُلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (لقمان: ??)، وعيسى عليه السلام لما تكلم في المهد ذكر أنه الله أوصاه بالصلاة والزكاة قال

-??

-19

انظر: العقاد، عباس محمود حقائق الإسلام وأباطيل خصومه (مصر) نهضة مصر)، ط (4)، ص (81). السباعي، مريم عبد القادر عبد الله القصة في القرآن الكريم (رسالة دكتوراه، جامعة أم القرى

(1404) هـ)، ص (446) - (447).

??