منهج القصة القرآنية في التأثير
الجزء ١ · صفحة ٣٨الفصل الثالث: المنهج القصة القرآنية في تربية الإنسان
إن القصة القرآنية لها دور في التأثير على سلوك الإنسان بحيث يكون إنسانا سويا سائر على
منهج القرآن الكريم ومتخلقا بخلقة ومتحليا بصفاته، وسوف أتناول في هذا البحث عن جوانب تأثير القصة الأنسان على الإنسان من الجانب الجسدي والجانب العقلي والجانب الروحي إذ أن الجسد والعقل والروح هي ما يتكون منه الإنسان وهو ما يخاطب الشرع به الإنسان أن يراعيه بحيث لا يطغى جانب على حساب الآخر وسيأتي بيان كل جانب من هذه الجوانب.
المبحث الأول: تربية الجسد
إن الإسلام جاء موازنا بين كل ما يتطلبه الإنسان من احتياجات ورغبات ففي الجانه الجسدي لم يُغفل المتطلبات الجسدية والغرائز وإنما جاءت بضبطها وتهذيب وفق منهج محدد ووفق إطار منظم لا يتجاوزه الإنسان، فمنهج الإسلام جاء بما يتوافق مع الفطرة الإنسانية ولم يأت معاكسا لها، وقد أتاح له إشباع غرائزه بما يحتاج إليه لعبادة الله عز وجل وعمارة الأرض، ومنهج القرآن بهذا التصور يختلف عن المذاهب الهندوسية والبوذية، وما نحا نحوهما من الديانات الفلسفية والعقائد الأخرى التي تعمل على كبت الجسد لتعلي من شأن الروح فوصلت
"1
إلى هذه السلبية المريضة في التفكير والتدبر وإلى الهزال والضعف في الجسد وقوة المقاومة" (22)،
وقد بين لنا القرآن الكريم كيف ينغي للإنسان أن يوازن بين الجانب المادي والجسدي وبين
عميره، عبد الرحمن راتب، منهج القرآن في تربية الرجال (عُمان: مكتبة الاستقامة)، ص (53) - (54).
(25)
-??