منهج القصة القرآنية في التأثير
الجزء ١ · صفحة ٣٩الجانب الروحي ففي قصة قارون لما أتوه قومه لدعوته إلى طريق المستقيم وإلى المنهج الصحيح
بينوا له بأن لا يطغى جانب الجسد على جانب الروح فقال الله تعالى حكاية عنهم: (وَابْتَغِ فِيمَا أَتَاكَ اللهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ
الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (القصص: (??، فالإنسان إذا أغرق نفسه في
الجانب المادية وصلت بذلك إلى مرتبة الحيوانية لأن الحيوانات لا
هم.
لها
تروي به غريزتها الجنسية دون أن يكون هنالك هدف سام في هذه الحياة.
المطلب الأول: تهذيب شهوة الجنس:
سوي ما تأكل وما
إن الله تعالى ركب في الإنسان غريزة الجنس ولكن جاء الإسلام لضبط هذه الغريزة وتهذيبها
حتى لا يجعل الإنسان كالبهيمة وحتى يرفع من قدره وكرامته فهو لم يكبت هذه الرغبة عنده وإنما أطرها بأطر معينة وجعل تصريفها تحت ضوابط محدد؛ فالإسلام من مقاصده حفظ
العرض.
ومن ضمن الأمور التي جاء بها لتهذيب هذه الشهوة كما جاءت في القصة القرآنية (23):
دعوة إلى اللباس والستر: ففي قصة آدم عليه السلام وحواء لما. وسوس لهما الشيطان بأكل الشجرة وبدت لهما سوآتمها ركضا مسرعين إلى قطف أوراق شجر الجنة ليستروا ما تكشف من السوآت بعدما كانت مستورة ما ذاك إلا دليل على حرصهما على ألا
قطاني، أحمد عبد القادر حسن، منهج القصة القرآنية في تهذيب الشهوات، رسالة ماجستير، جامعة
النجاح الوطنية، ص (68) - (90).
(26)
-??