منهج القصة القرآنية في التأثير الوائلي، معاذ بن مرزوق بن سالم

منهج القصة القرآنية في التأثير

الجزء ١ · صفحة ٤٠

على الستر وأن لا يراهما أحد، قال تعالى: (فَوَسْوَسَ هُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ هُمَا مَا وُورِيَ

عَنْهُمَا مِنْ سَوْأَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ

تَكُونَا مِنَ الخَالِدِينَ (??) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (??) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْأَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ) (الأعراف: ?? -

(22))، فبعد هبوطهما إلى الأرض واستغفارهما مما وقعا فيه بين الله لنا وجوب ستر الإنسان لعورته قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْأَتِكُمْ وَرِيشًا

وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (الأعراف: ((26)).

الدعوة إلى غض البصر وعدم الاختلاط في قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز تبين لنا أن النظرة والاختلاط يكونان سببا للوقوع، كان يوسف في قصر العزيز وامرأة العزيز هي من تقوم بشؤونه حتى صار بالغا فهي كانت تنظر إليه ما تجرأت لإغلاق الأبواب ودعوته إلى فعل الفاحشة إلا بسبب عدم غض البصر وبسبب الاختلاط به. الحث على الزواج: إن الحل الذي دعا إليه الإسلام لصرف الغريزة الجنسية والبعد عن ارتكاب الفواحش هو الزواج فالإنسان بذلك يشبع رغبته بما أحل الله له، وفي قصة لوط عليه السلام بيان على أهمية الزواج في إبعاد الإنسان عن فعل الفاحشة المحرمة، لما جاءه الملائكة إلى لوط عليه السلام ضيوفا متمثلين على صورة رجال حسان الوجوه فمن ضمن ذكرهم

وعندما علم قومه بالأمر جاءوه مسرعين يريدون فعل الفاحشة

معهم

??

-