منهج القصة القرآنية في التأثير الوائلي، معاذ بن مرزوق بن سالم

منهج القصة القرآنية في التأثير

الجزء ١ · صفحة ٤١

به لوط عليه السلام ليرتدعوا عما جاءوا من أجله أن عرض عليهم بناته للزواج قال

تعالى: (وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) (هود: ??)؛ فالزواج هو الطريق الصحيح لأن يصرف الإنسان شهوته.

الاستعانة واللجوء إلى الله: فالإنسان عليه مع اتخاذ الأسباب- أن يطلب العون من الأسباب

الله عز وجل ولا يقتصر على الأسباب فقط على الأسباب؛ لأن هو مسبب وهو المعين على أن يكون الإنسان على طريق الخير والصلاح وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا اللجوء إلى الله والاستعانة به، فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: (يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ). فَقَالَ: (أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُول: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) (24)، وفي قصة لوط أن لوطا عليه السلام دعا الله أن ينجيه من عمل قومه بعد أن دعاهم لترك ما يفعلونه من منكرات وفواحش قال الله على لسانه: (رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي لِمَا يَعْمَلُونَ) (الشعراء: ((169))، ويوسف عليه السلام لجأ إلى الله لما راودته امرأة العزيز ليصرفه عنها قائلا: (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (يوسف: (??)، وكذلك لما هددته امرأة العزيز بالسجن قال: (قَالَ رَبِّ

السجستاني، أبو داود سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود رقم الحديث: (1522)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ومحمد كامل قره بللي (بيروت: دار الرسالة العلمية)، ج (2)، ص (630) - (631).

6

??

- (24)