منهج القصة القرآنية في التأثير الوائلي، معاذ بن مرزوق بن سالم

منهج القصة القرآنية في التأثير

الجزء ١ · صفحة ٤٢

السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ

الْجَاهِلِينَ) (يوسف: (33)).

المطلب الثاني: تهذيب شهوة المال

لقد كان المال من أقوى الغرائز التي رُكبت في الإنسان فقد جاءت في المرتبة الثالثة بعد النساء والبنين كما قال الله: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ) (آل عمران: ((14))، وقد نظم لنا الإسلام وجوه كسب المال ووجوه إنفاقه فلم يجعل الأمر متروكا على مصراعيه حتى يصير الإنسان سبعا ضاريا لا هم له سوى جمع المال، وحدد ما يحل وما يحرم من طرق جمع المال مثال ذلك: حل البيع وحرمة الربا، قال تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) (البقرة: (???)، ومن ضمن الأمور التي تضمنها القصة القرآنية

لتهذيب شهوة المال (25):

النهي

عن

التطفيف في الكيل والميزان: لقد جاء الإسلام بتحريم الظلم بين الناس والله

تعالى نفى عن نفسه صفة الظلم حيث: (وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) (ق: (29))، والتطفيف في كيل والميزان نوع من الظلم وأكل أموال الناس بالباطل، وكان قوم شعيب بمدين يطففوا في كيل والميزان فجاء شعيب عليه السلام ونهاهم عن ذلك فلما كذبوا أخذهم الله بالعذاب قال تعالى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ

قطاني، أحمد عبد القادر حسن، منهج

القصة القرآنية في تهذيب الشهوات، رسالة

- VE

ماجستير، جامعة النجاح الوطنية، ص (134) - (141).

??

- (25)