منهج القصة القرآنية في التأثير الوائلي، معاذ بن مرزوق بن سالم

منهج القصة القرآنية في التأثير

الجزء ١ · صفحة ٤٦

نفسه أو عاجز عن جلب الخير لذاته لا يمكن أن يكون إلها يستحق العبادة يقول الله تعالى:

(وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ((57)) فَجَعَلَهُمْ جُدَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ

يَرْجِعُونَ ((58)) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِأَهِتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ((59)) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ((60)) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ((61)) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِأَهِتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ((62)) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ((63)) فَرَجَعُوا إِلَى

أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ((64)) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ ((65)) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ((66)) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) (الأنبياء: (57) - (67))، وكذلك ما حدث له في محاورته

للنمرود لما ادعى الألوهية فأراد إبراهيم عليه السلام إبطال ما ادعاه وأن الله هو الإله الحق، وهي الإحياء والإماتة، فادعى النمرود أنه هو كذلك يحيي ويميت،

فجاءه بصفة من صفات الله فجاء برجل فقتله فقال أمته وأعتق الآخر وقال أحييته، فجاءه إبراهيم عليه السلام بحجة أخرى لإثبات الألوهية الله فقال له بأن الله يأتي بالشمس من جهة المشرق فطلب منه أن يأتي بها من

جهة المغرب فأبطلت حجته قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ أَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِمَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (البقرة: (258))، وعند من يعبدون الكواكب استخدم معهم أسلوب المجاراة ليصل معهم إلى أن الكوكب لا يمكن أن تتصف بألوهية أو أن تُعبد من دون الله؛ إذ أن الكواكب من مخلوق الله

??