أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

وقد وردت أحكام خاصة في بعض الحالات، سبق ذكر طرف منها في مطلب حقوق الجند من مبحث النظام العسكري، ومن ضمن الحالات أيضا أن المماليك والصبيان والنساء إذا ركبوا في السفن بلا إذن من الوالي ولا الإمام، ثم غنم المسلمون فلكل واحد منهم ربع سهم الواحد الحر (1). وكذلك من مات أو قتل بعد هزيمة الأعداء فلورثته حصته من الغنيمة، بخلاف ما أن لو مات أو قتل قبل الهزيمة فلا شيء له ولا لورثته (2).

وقد يحصل أن يكون في الغنائم أسرى يكونون سبايا كما حصل في معركة الديو، وقد ذكر القاسمي أن العمانيين أسروا 30 ألف هندي في هذه المعركة، معظمهم من البانيان، وأنهم جاؤوا بهم إلى عمان (?)، ويبدو أن في هذا الرقم مبالغة، ويدل على ذلك قول الشيخ. سنان الغافري في إحدى قصائده التي يمدح بها الإمام سلطان بن سيف الأول، فقال عندما

تحدث

معركة الديو وأسراها (4): عن

وسباهم ألفي أس كان قدمًا

زج الـ

دمع

العـ

خلف

بن

فأنت ترى أنه حدد عدد الأسرى بـ ???? أسير فقط، مع أنه لو كان عدد المأسورين 30 ألف لما فات الشيخ خلف بن سنان، ولأورده وعده من المفاخر، هذا مع الأخذ في الاعتبار أن العدد تقريبي، وأن الكثيرين يبالغون في الوصف والتقدير، ومع ذلك فالفارق كبير. ومما تجدر الإشارة إليه أن الأسر إنما يكون للمحاربين فقط، وليس لعموم المواطنين.

(?) انظر: المحيلوي فواكه البستان مرجع سابق، ج?، ص336. (?) انظر: الشقصي، منهج الطالبين، مرجع سابق، ج ?، ص21?. (?) انظر: القاسمي، تاريخ اليعاربة، مرجع سابق، ص 74-75. (4) انظر: البطاشي، إيقاظ الوسنان، مرجع سابق، ص??.

(19)