أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وأما عن كيفية صرفها، فيرى الشيخ الشقصي صرف ثلثها في الفقراء والثلثان الباقيان في

عز الدولة، على حسب ما يراه الإمام صلاحًا، وجائز للإمام أن ينفذ جميع الزكاة في عز الدولة

إن رأى المصلحة في ذلك (?).

المطلب الثالث: غنائم الفتوحات

بعد أخذ العمانيين لمنطقة أو بلد من بلاد الكفر، يغنمون منه الأموال التي كانت فيه

ويقسمونها، وهذا ثابت بدليل قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَلًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورُ رَّحِيمُ [سورة الأنفال:69]. ويتم حصر هذه الغنائم وجمعها ويتولى الإمام قسمتها وذلك بمشورة

أهل العلم (2).

ويقول الشيخ الشقصي في بيان كيفية قسمة الغنيمة: فيصح قسم الغنيمة من ستين سهمًا. فثمانية وأربعون سهما لمن قاتل عليها للفارس سهمان وللراجل سهم، والخمس وهو اثنا عشر سهما من ستين سهمًا. فلله منه، سهم وللرسول، سهم، ولذي القربي سهم، ولليتامى ثلاثة أسهم، وللمساكين ثلاثة أسهم، وابن السبيل ثلاثة.

فأما سهم

الله

وسهم رسوله وسهم ذوي القربي في هذا الزمان فيشترى به سلاح وعدة وما

يقوى به المسلمون على عدوهم، وأما سهم اليتامى والمساكين، فتفرق حيث كانت الغنيمة، وقيل: حيث يجهز جيش المسلمين، وأما سهم ابن السبيل فيرفع إلى الإمام، يرى فيه رأيه، ويدفعه إلى أبناء السبيل على قدر ما يرى (?)، ونصيب العبيد ربع سهم الحر (4).

(?) انظر: الشقصي، منهج الطالبين، مرجع سابق، ج 5، ص 143.

(?) انظر: المصدر نفسه، جه، ص215. (?) المصدر نفسه، ج ?، ص 214-215.

(4) انظر: المصدر نفسه، ج ?، ص 215.

(??)