أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ١٦٦هذا، ولا أقوى - إن شاء الله – أن أقدم على إساءة الظن بأهل الغبيرة والإباء، والسنة والعزيمة، إلا ما استحسن الحال من التهديد والتشيع وقلة الوثوق بالإمارة بالسوء مع ما يدعو إليه الزمان من الأود والتعكيس والتنكيس، وما يسعر في الأجواف من المضض والحرض، وما يزلزل من الوجف والرجف، واستطماع الذين في قلوبهم مرض، من أهل الإلحاد والزيغ. سادتنا، هذا لا زالت ما يشوش عليكم وإلا فقد خيف الخيف. العجلة ثم العجلة، وقال الجليل: قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [سورة التحريم: 6]، وقال أيضا فيما يحكى عنه: "من رد لي شاردا كتبته إبزيريا" وإذا قناتنا تشعبت من دوحتكم وعيوننا من سواحل بحوركم نبعت، وفضلكم على الغير كفضل الشمس على السها، كيف لا وقد قال: "الصخرة لأهل عمان" تواترا غير منكور؟؟؟ وما ذلك إلا لتحقق المذهب والعقيدة واضلاعه على صحة الأمر حاصلة بعد إضمار كل مسرة واعتقاد كل مبرة تحقيق النظر في المضمون المطلوب، والإعراض عما وراءه من الكتابة والألفاظ، بل ربما يعرب ويفصح ويستنهج السبل المشوبة بالإبر، والمهايع
المسدودة بالزبر، بالإهمال والإغفال وترك المعاهدة.
إخواننا سنة من مضى، لا زلتم على الرضا.
(100)