أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الملحق السابع

جواب الشيخ سعيد بن أحمد النزوي على رسالة أهل المغرب.

المصدر: الخراسيني فواكه العلوم، ج? ص???-???.

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على خير خلقه محمد.

إلى إمام المسلمين وقاضيهم في الدين سليمان بن أبي القاسم.

الحمد لله الملك الحميد المبدئ المعيد الفعال لما يريد منجز الوعد، ومثبت الوعيد،

فكل من في السماوات والأرض له عبيد، ذي البطش الشديد، والقول السديد، العالم بمغيبات الضمائر، وما يجري من تغلب الأزمنة ودوران الدوائر، وما كان وما يكون ما لا يكون، أن لو كان كيف صائر، كما علم من الصغائر والكبائر، مجري الدهور، ومدبر الأمور، ومقدر المقدور، كما شاء وعلم، سبحانه الملك الغفور، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فيكونُ} [سورة يس: ??]. فتدبرت عند ذلك أرباب العقول، وتفكرت فيما شاهدته أبصارها، وأكدت فيه بعين بصائرها من خلق سماواته وأرضه وما بينهما وما فيهما من لطيف عجائب صنيعها وليله ونهاره وجميع ما يشاهدونه من آيات الله ما تحار فيها عقول ذوي الألباب، فعلموا عند ذلك علما يقينا مما ينفي الارتياب، أنما خلق الله ذلك إلا بالحق، لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسَعَى} [سورة طه: 15]، لَا يَعْرُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي ك [سورة سبأ:3]، يعلم ما نأى منا وما دنا لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَنُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بالحسنى [سورة النجم: 31]، فكم قلب الله شاكر ولسان ذاكر، وعين باكية بدموع واكفة، فارقوا الأهل والأصحاب، وألفوا المحراب، قلوبهم من الله وجلة، ونار الوعيد في أكبادهم مشتعلة، أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَنهُمْ رُكَعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَنَا} [سورة

(107)