أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

ثم بايع المسلمون لعمر بن الخطاب، فأقام فيهم بكتاب الله وسنة نبيه محمد، فمضى على

سبيل صاحبيه لا بدل قليلا ولا غير قبيلا فارق الدنيا والمسلمون عنه راضون، وهم حجة الله بعد نبيه محمد، لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِنَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهيداً) [سورة البقرة: 143].

ثم بايع المسلمون لعثمان بن عفان، لاتفاق رأي الستة النفر الذين هم أهل الشورى، وبايعوا لعلي بن أبي طالب بعده باجتهاد فيهما لله وللمسلمين وللقضاء السابق، فالله أعلم بما كان من أمرهما وبما مضى من حالهما، لمغيب أمرهما وانقطاع، زمنهما، وتخفيف المحنة في البحث عما آل إليه أمرهما، ولانقطاع الوحي عنا لأننا لا نقلد ديننا الأخيار ولا نشهد بما وردت به الآثار لأحد بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله أو نبي كريم على الله، أو آية من كتاب الله، ولكن قولنا فيهم قول المسلمين، ورأينا رأيهم ولينا وليهم وعدونا عدوهم.

نتولى إمام أهل النهروان عبدالله بن وهب الراسبي، وهم حجة الله وعلماؤنا وأئمتنا

بن

وأهل النخيلة، ومن يدين بدينهم وسار بسيرتهم من بقية الصحابة والتابعين مثل: عبدالله العباس، وأبي عبيدة مسلم، والربيع بن حبيب، وجابر بن زيد، والمرداس بن حدير، وجرير، والزحاف، وعبدالله بن يحيى طالب الحق، وجعفر بن السماك، والمعروف بالفضل والعلم عبدالرحمن الفارسي المغربي، وأولاده عبدالوهاب وأفلح ومحمد بن أفلح، فهؤلاء أئمتنا من أهل

المغرب.

وعبدالله بن إباض، ومحبوب بن الرحيل، ومحمد بن محبوب، وسعيد بن عبد الله

بن

محمد

بن محبوب الإمام، وموسى بن علي، وهاشم بن غيلان وعزان بن الصقر، ومحمد بن هاشم، وموسى بن أبي جابر، وبشير بن المنذر، ومنير بن النير، ونبهان، فهؤلاء أئمتنا في الدين الذين نقلوا العلم صادق عن صادق، وآخر عن أول، ولو أردنا الإطالة بذكرهم وبما ذكروه من

الاحتجاج على من خالفهم بتأويل الضلال، وبما فارقوهم عليه من اقتراف ما عملوا

(10 A)