أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

أَنتَهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَذِبُونَ} [سورة المجادلة: ??]، لطال الكتاب واتسع فيه الجدال والخطاب، وقد مضى بالحجة الأولون وكفى بالقرآن حجة لقوله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [سورة العنكبوت: 51].

فنحن ندين الله بمفارقة أهل العمى والضلال، ونتقرب إليه بدين العلماء الأبدال، نتولى الله ورسوله والمسلمين، ونبرأ ممن يبرأ منه الله ورسوله، والمسلمون ديننا دينهم عدونا عدوهم ولينا وليهم كلمتنا كلمتهم دعوتنا واحدة، يجمعنا الكتاب والسنة والإجماع، ولا نقلد ديننا الرجال، ولا ندين بدين آبائنا على الضلال، بل أمرنا الله أن نكون مع الصادقين، فمنا الاجتهاد، وعلى الله توفيقنا لسبيل الرشاد، لقوله جل ذكره: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة العنكبوت: 69]. فحسبنا الله وكفى كل ذي لب أن ينظر إلى غريزة عقله، وإخلاص عمله ونيته، فإن وجدهن مع الله، فالله معه وما توفيقنا وإياكم إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل.

ونحن، والحق في أيدينا غير دارس ومجهول، ونحن الفرقة الوهبية الإباضية المحبوبية وهي أقرت واستقرت إلا ما كان بين المسلمين من الدعاوي ولم ينصب أحدهم بحمد الله على صاحبه دينا إلى يومنا هذا، فافترقوا على ما كانوا عليه في ظاهر أمرهم ونحن إن شاء الله مع

الدين.

الصادقين إلى يوم وأول ما ندين الله: بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واحد أحد فرد صمد بريء من الصاحبة والولد، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الشورى: ??]، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جميع ما جاء به محمد من عند الله فهو الحق المبين مجملا ومفسرا، وندين الله بالإيمان والتصديق بجميع الأنبياء والرسل والكتب المنزلة والملائكة والجنة والنار، وأن أهل الجنة في الجنة خالدون وأهل النار خالدون، لقوله: وَهُمْ فِيهَا خَلِدُونَ} [سورة

(109)