أنظمة إدارة الدولة في عصر اليعاربة (عهود الأئمة الخمسة الأوائل) الخوالدي، البراء بن خالد

أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

فهذه نصيحتنا إليكم وذخيرتنا لديكم ونصحنا لكم، ولستم أحق بالنصح منها، ولكن

ومن

خالف

هذه سنة الدين ومراسلة المؤمنين. قال النبي: "الدين النصيحة الدين النصيحة"، خولف به، ولا يصيب المؤمن من محن الدنيا ومصائبها إلا لذنب أسلفه، فذلك كفارة له، أو رحمة من الله تفضل بها عليه ليدخرها له ليوم فقره إليها، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَصَبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ﴾ [سورة الشورى:30]، وأرشدنا الله وإياكم لأقوم المسالك، ونجانا وإياكم من جميع المهالك، ومن علينا وعليكم بسلامة ديننا وإخلاص نيتنا، وجعلنا وإياكم من عباده المؤمنين الآمنين المطمئنين الذين لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ [سورة يونس: 62].

يَحْزَنُونَ

كتبنا لكم كتابنا هذا، ونحن في سلامة شاملة ونعمة من الله كاملة، وكلمة المسلمين واحدة، وحجتهم عالية ودعوتهم ظاهرة، ويدهم قاهرة والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليما، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليم العظيم، والسلام عليكم وعلى كافة إخوانكم ممن شملته شفقتكم ومحبتكم، ورحمة الله وبركاته.

(???)