أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٩٦المبحث الرابع: النظام الاقتصادي
المطلب الأول: بيت المال
وهو ركن الدولة المالي، وهو يوازي في عصرنا خزينة الدولة، ومصادره متعددة، فمنها مصادر أساسية وهي ما سأفرده بالحديث في مطالب لاحقة كالزكاة والغنائم والجزية والضرائب، وتوجد أيضًا مصادر ثانوية كالمال الذي لا وارث له (?)، ويوجد في كل ولاية بيت مال مصغر منبثق عن بيت مال الدولة العام (?)، وله وكيل يقوم بشؤونه ويحفظ مصالحه (?)، وهذا الوكيل مؤتمن على ما هو تحت يده من الأموال فلا يحق له أن يتصرف فيها بإقراض أو غيره إلا بإذن الإمام (4)، حتى أن الوالي إذا أراد أن يشتري الكتب لبيت المال، عليه إبلاغ الإمام قبل أن يُقدم (). أما في جانب العطية، فلا مانع من إعطاء المستحقين من المسلمين -حتى ولو كانوا من أهل القبلة لفقر أو غيره، ويكون ذلك من غير سرف ولا محاباة (6)، وأما السائل للعطية إن كان موسرًا يعطى إذا كان في ذلك نفع ومصلحة للمسلمين (?). والذي يظهر من خلال الأمثلة التي ذُكرت في العطية، أن المعيار الضابط لها هو المنفعة المتحصلة على العطية للمسلمين - سواء كانت العطية على سؤال لها أو كانت من غير سؤال (?).
(?) انظر: الخراسيني، فواكه العلوم، مرجع سابق، ج?، ص???-???.
(2) كان وكيل بيت مال المسلمين بنزوى زمن الإمام ناصر بن مرشد رجل يدعى شهرًا. (انظر: السيفي، النمير، مرجع سابق، ج?، ص?-?).
(?) انظر: الخراسيني، فواكه العلوم، مرجع، سابق، ج?، ص???.
(4) انظر: المصدر نفسه، ج?، ص 354.
(5) انظر: المصدر نفسه، ج?، ص???.
(6) انظر: المصدر نفسه، ج?، ص???.
(?) انظر: المصدر نفسه، ج?، ص314.
(?) انظر: المصدر نفسه، ج ?، ص 350/316/314. ابن عبيدان، جواهر الآثار، سابق، ج?، ص???-
.???
(10)