نفقة الزوجة العاملة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني العميري، أيمن بن سيف بن راشد

نفقة الزوجة العاملة

الجزء ١ · صفحة ٣٥

حرمة الخلوة ومخالطة الرجال وهذا الكلام لا يقبل على إطلاقه، فالاختلاط

لا يمنع على إطلاقه، وليس كل عمل فيه خلوة.

العمل خارج البيت يعرض المرأة للفتن وكذلك قد تعرض غيرها للفتن، وهذا

القول مردود بفعل أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وإقراره على ذلك.

الثاني: الإباحة مطلقا حيث ذهب قوم من أدعياء التحرر، وتحرير المرأة، والمطالبين بحقوق

المرأة بزعمهم فقالوا: إن العمل خارج البيت هو حق مطلق للمرأة فلا يجوز منعها منه بحال، ومن هؤلاء قاسم آمين. من

الأحوال،

واتخذ أعداء الإسلام حق المرأة في العمل قميص عثمان يرتديه كل ناعق دون فهم، وكل صائح دون غرض كريم، أو على قاعدة خالف تعرف".

الثالث: عمل المرأة خارج البيت مباح ولكنهم لا يحبذونه وهو من باب الضرورات، ومن القائلين بهذا الرأي د. محمد أبو فارس حيث يرى أن النفقة على الرجل وليست على المرأة وبقاء المرأة في بيتها هو الأصل وقيامها بواجباتها الأسرية، وبحق ربها فيقول: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُن وَلَا تَبَرَّحْنَ تَبَرُّجَ الْجَهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَوَةَ وَءَاتِينَ الزَّكَوةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُظهِرَكُمْ تَطْهِيرًا ن) (الأحزاب: (??)، إن الإسلام لم يوجب على المرأة الخروج من البيت للعمل والكسب ولم يوجب عليها أن تنفق على نفسها وأبنائها وزوجها، بل حثها على البقاء في بيتها معززة مكرمة تشتغل بأبنائها وأسرتها، وإن وجدت فراغا فتشتغل في طاعة ربها، بل يجبر الرجل سواء أكان أبا أو زوجا أو ابنا أو أخا أو وليا على العمل للإنفاق على

انظر: قاسم آمين تحرير المرأة، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، رقم 8862، ط 2006م) ص 98. انظر: الجوهري، محمود محمد، الأخت المسلمة أساس المجتمع الفاضل، د. ط، (القاهرة: دار الانصار، د. ت)،

ص ??.

26