نفقة الزوجة العاملة
الجزء ١ · صفحة ٣٦نفسه وعلى من يعول من النساء، والإنفاق من الرجل على المرأة واجب شرعي يحرم التخلي عنه ويتعرض مانعه إلى غضب الله وعذابه.
الرابع: عمل المرأة حق لها فلا تمنع منه إن أرادته ولا يجوز منعها من ذلك، ولا يشترطون الضرورة، بل يلزمونها بضوابط الشريعة، ويرى هذا الفريق من العلماء أن للمرأة الحق في العمل والتصرف في أموالها، ومن هؤلاء د. يوسف القرضاوي إذ يقول: "المرأة كالرجل. هي منه وهو منها كما قال تعالى: الله بعضكم بعضاً (النور: 63)، والإنسان كائن حي
من
طبيعته
أن يفكر ويعمل، وهي نصف المجتمع الإنساني ولا يتصور من الإسلام أن يعطل نصف مجتمعه ويحكم عليه بالجمود أو الشلل فيأخذ من الحياة ولا يعطيها ويستهلك من طيباتها ولا
ينتج
لها شيئا"".
والرأي المختار عندي:
أن المرأة لا تمنع من العمل، ولا تعطل طاقاتها والمرأة كما يقال نصف المجتمع، ولا يتصور من الإسلام أن يعطل نصف مجتمعه، حيث إن عمل المرأة يسهم في تغيير حالة الأسرة الاقتصادية نحو الأفضل، وهذا يساعد على توفير معيشة أفضل لهم، وينتج نوع من التعاون بين الزوج وزجته مما يؤدي إلى استقرار الحياة الزوجية. ولكن يكون هذا العمل غير معطل لمهمة المرأة الرئيسية وهي ان تكون ربة منزلها تقوم بتربية أبنائها، ويكون عملها وفق ضوابط وشروط بحيث لا يؤدي عملها إلى اختلاط مع الرجال، ولا يؤدي عمل المرأة إلى انهيار الأسرة اجتماعياً وتربوياً، وأن يكون العمل مناسب لطبيعة المرأة.
الفرع الثاني: ضوابط عمل المرأة خارج البيت:
أولا: الالتزام بآداب الخروج من المنزل:
انظر: أبو فارس محمد عبد القادر، حقوق المرأة المدنية والسياسة في الإسلام ط ?، عمان: دار الفرقان، د. ت)
ص ??، ??.
انظر: القرضاوي، يوسف فتاوى للمرأة المسلمة، ط ?، دار الفرقان للنشر والتوزيع، 1417هـ - 1996م)،
ص ???-???.
??