نفقة الزوجة العاملة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني العميري، أيمن بن سيف بن راشد

نفقة الزوجة العاملة

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الفرع الثاني: الخلاف في مسألة حرية تصرف الزوجة في مالها.

وغيرها من النصوص الكثيرة التي تبين استقلال الذمة المالية للزوجة؛ التي لا خلاف فيها، ولكن وقع الخلاف في وقت إعطائها مالها وفيما تهبه الزوجة من أموالها بوصية أو هبة، هل لها مطلق التصرف أو لابد من إذن زوجها، وعلى هذا تنقسم هذه المسألة إلى فرعين:

أولاً: وقت إعطاء الزوجة مالها وحرية تصرفها به على ثلاثة أقوال:

القول الأول: مذهب الجمهور (الحنفية والشافعية وهو قول عطاء، والثوري"، وابن المنذر: أن الجارية إذا بلغت، وأونس رشدها بعد بلوغها دفع إليها مالها، وزال الحجر عنها، وإن لم تتزوج كما لها حق التصرف المطلق في أموالها من بيع وشراء وتبرع مادامت رشيدة بالغة ولا حجر عليها لمصلحة الزوج إذا كانت متزوجة".

القول الثاني: قال أحمد: لا يدفع إلى الجارية مالها قبل بلوغها، حتى تتزوج وتلد، أو يمضي عليها سنة في بيت الزوج.

القول الثالث وقال مالك: هي في ولاية أبيها حتى تتزوج، ويدخل عليها زوجها؛ وحجة

مالك أن عليها لمصلحة الزوج إذا كانت متزوجة

ثانياً: تصرف الزوجة في مالها من غير عوض.

انظر: الزهري، محمد بن سعد بن منيع، الطبقات الكبير تحقيق: علي محمد عمر، د. ط، القاهرة: مكتبة الخانجي 421هـ / ?001م)، ج?، ص ???.

انظر: الثوري: هو سفيان بن مسروق الثوري من بني عبد مناة، ولد سنة 97هـ في الكوفة، أبو عبد الله أمير المؤمنين في الحديث كان سيد أهل زمانه في علوم الدين له من الكتب "الجامع الكبير"، "والجامع الصغير" كلاهما في الحديث وكتاب" في الفرائض توفي سنة: 161هـ، الزركلي، الأعلام، ج?، ص 104. انظر: الشيباني، محمد بن فرقد الحجة على أهل المدينة، تحقيق: محمد حسن الكيلاني، ط?، (بيروت: عالم

الكتاب، 1403هـ) ج ?، ص 488.

انظر: ابن قدامة المغني مرجع سابق، ج 6، ص 606.

انظر: ابن رشد، بداية المجتهد، مرجع سابق، ج?، ص ???-???.

36