نفقة الزوجة العاملة
الجزء ١ · صفحة ٤٦اختلف الفقهاء في تصرف الزوجة في مالها من غير عوض كالصدقات والهبات وغيرها، هل
تحتاج إلى إذن زوجها لإمضائه أو لا؟ فيه قولان مشهوران:
القول الأول: وهو لجمهور الفقهاء من الإباضية والحنفية والشافعية والحنابلة في إحدى الروايتين عن أحمد، والظاهرية وغيرهم إلى أن للزوجة الرشيدة التصرف في مالها كله بالتبرع والمعاوضة، من بيع وشراء وتأجير وهبة ووصية ووقف وتصدق وإعارة واستعارة ورهن وكفالة ومتاجرة … الخ، من دون أن تحتاج في ذلك كله إلى أب أو زوج أو غيرهما".
القول الثاني: ذهب المالكية والحنابلة في الرواية الثانية عن أحمد إلى أن الزوجة لا يجوز لها التبرع بأكثر من ثلث مالها إلا بإذن زوجها. فللزوج أن يحجر عليها في الزائد على ثلث مالها وهو ماض حتى يرده وله رد الجميع، ولها استئناف التبرع بعد طول زمن، وأما إذا تبرعت بالثلث فأقل فإن الزوج لا يحجر عليها كما لا يحجر عليها في الواجبات كنفقة أبويها
والزوجة مادامت راشدة فلها ذمة مالية كاملة وجوبا وأداء وهي مستقلة تماما عن ذمة الزوج فلها أن تتصرف في ملكها بكل أنواع التصرف كيفما تشاء بمقابل وبغير مقابل، بغير إذن
سابق أو رضا لاحق".
انظر: السيابي، 2016م) ص 102.
أحمد
بن سعود المرأة المسلمة حقوق وواجبات د. ط، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع،
انظر: الشيباني، محمد بن الحسن الحجة على أهل المدينة، مرجع سابق، ج?، 493 انظر: نوال بن عبد العزيز حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية، مرجع سابق، ص59.
??