نفقة الزوجة العاملة
الجزء ١ · صفحة ٥٢والرأي المختار:
بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم في المسألة فالقول المختار عندي القول بوجوب النفقة لها؛ لأن حق الزوج وإن كان سينتقص إلا أن ذلك كان برضى منه، ولم يجبره أحد على ذلك،
فيعد ذلك تنازلا منه لا يسقط بموجبه حق زوجته في نفقتها الواجبة لها.
الفرع الثالث: أن يكون قد أذن لها الزوج بالعمل أولا ثم منعها كثيرا ما يكون الرجل على علم بأن مخطوبته تعمل، وغالبا ما يكون اختياره لتلك المرأة بسبب عملها، فالزوج الذي وافق ابتداءً وبشكل صريح أو بالدلالة على عمل زوجته يحق له الرجوع عن الإذن متى شاء، فإن رفضت سقطت نفقتها على قول بعض الفقهاء، ولكن ذلك مشروط عندهم بأن لا يلحق الزوجة ضرر من ذلك، وأن يكون سبب المنع مشروعا، أما بعض الفقهاء فذهب أن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا، فما دام قد وضع ذلك الشرط وتراضى عليه الطرفان فليس من حق الزوج الرجوع عنه، بل إذا فعل ذلك الزوج فإنه يصبح من حق الزوجة فسخ عقد الزواج لإخلال الزوج
بالشرط.
43