نفقة الزوجة العاملة
الجزء ١ · صفحة ٥٥تدل الآية على أن الفقير لا يكلف بأن ينفق ما ليس في سعته، فقوله تعالى: {إِلَّا مَا
انها أي أعطاها من الرزق وتبلغ إليه طاقته، فإذا أعسر ولم يجد سببا يمكنه به تحصيل
النفقة فلا تكليف عليه بدلالة الآية.
نوقش هذا الاستدلال
بأنه قد دلت الآية على سقوط النفقة عن الزوج عند إعساره وبه نقول إن الفسخ فهو حق
للمرأة تطالب به ".
ثانيا: المعقول:
أن كل من لم يقدر على الإنفاق، لا يكلف بالإنفاق، ولكن يؤمر بالاستدانة عليه، لأن في التفريق إبطال الملك على الزوج، وفي الأمر بالاستدانة تأخير حقها، وهو أهون من الإبطال".
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني القائلون بالتخيير بين فسخ النكاح والمقام
معه بالكتاب والسنة
والإجماع والمعقول:
أولا الكتاب.
قال تعالى: {الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا
انظر: الشوكاني، محمد بن علي، فتح القدير الجامع بين فن الرواية والدراية في علم التفسير، د ط، (بيروت، دار الفكر 1404هـ. 1983م) ج 5، ص 245. انظر: الصنعاني، محمد بن إسماعيل، سبل السلام شرح بلوغ المراد من جمع أدلة الأحكام، ط4، (مكتبة مصطفى البايي ????هـ. 1960م) ج ?، ص 225.
انظر: البارعي، عثمان بن علي بن محجن، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ط 1، (القاهرة، المطبعة الكبرى الأميرية 1313هـ. 1895م) ج3، ص 54.
46