نقض حكم القاضي
الجزء ١ · صفحة ٣٢وهذا يتنافى مع الصغار المراد به دحض شوكتهم، والخضوع لسيادتكم وحكمكم أي سيادة
المسلمين وحكمهم".
ثانياً: ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الإسلام يعلو ولا يعلى"
فمنع هذا الخبر من أن يكون في الإسلام ولاية لغير المسلم.
قد
(7)
ثالثاً: أن الفاسق المسلم أحسن حالا من الكافر لجريان أحكام الإسلام عليه، وبما أن الفاسق
منع من ولاية القضاء، فإن من الأولى أن يمنع منها الكافر).
رابعاً: أن القضاء في الدولة الإسلامية يعتبر جزءاً من الولاية العامة التي يقوم بها رئيس الدولة،
أو ينيب عنه غيره للقيام بها، فالقاضي يتولى حل النزاعات القائمة بين غير المسلمين؛ لأنه يمثل الولاية العامة التابعة لرئيس الدولة الإسلامية، وبناء على ذلك فلا يجوز أن يتولى منصب
إلا مسلم.
القضاء
القول الثاني: جواز تقليد الكافر منصب القضاء بين أهل دينه، وهذا ما يراه الحنفية، فذكر أنهم يقولون: "يجوز تقليده القضاء بين أهل دينه، وهذا وإن كان عرف الولاة بتقليده جارياً، فهو تقليد زعامة ورئاسة وليس بتقليد حكم وقضاء، وإنما يلزمهم حكمه لالتزامهم له لا لزومه
عنهم
(?) انظر رضا، تفسير المنار، مرجع سابق، ج??، ص (255).
(?) البخاري، محمد بن إسماعيل، (صحيح البخاري الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله، وسننه وأيامه، رقم الحديث: (1906) ط (1)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، وآخرون، (بيروت: دار طوق النجاة، (1422) هـ)، ج (2)،
ص ??.
وعبد
الله
بن محمد المطلق، ومحمد بن إبراهيم الموسى الفقه الميسر، ط?، (الرياض: مدار
(?) الطيار، عبد الله محمد، بن الوطن للنشر، (1433) هـ - ????م)، ج ?، ص (48).
((4)) المرجع نفسه، ج?، ص (48).
??