نقض حكم القاضي وتطبيقاته في المحكمة العليا بسلطنة عمان الفزاري، راشد بن علي بن راشد

نقض حكم القاضي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الحالة الأولى: الدولة التي يمثل فيها المسلمون الأغلبية، فالمسلمون هم الأحق في تولي القضاء

والحكم بين الكافرين، وبذلك فقول الجمهور هو الراجح في هذه الحالة، وما استدلوا به يوافق هذه

الحالة.

الحالة الثانية: الدولة التي يمثل فيها المسلمون الأقلية؛ فالمسلمون هم الأحق في الحكم بين ذلك الكافرين، ولا يمنع من أن يحكم الكافرون فيما بينهم؛ لصعوبة تطبيق قول الجمهور في هذه المسألة، ويكون حكم الكافرين فيما بينهم بضوابط ينص عليها المسلمون ولا يجوز لهم الخروج عن

هذه الضوابط.

-?

البلوغ والعقل: والعقل والبلوغ من شروط الصحة؛ لأن غير العاقل وغير البالغ لا يجري

عليهما قلم، ولا يتوجه إليهما خطاب، لقوله صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة؛ عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر ". (?)؛ فلا يتعلق بقول واحد منهما حكم على نفسه فأولى غيره، ويكفي من العقل صحة التمييز وجودة الفطنة والبعد من السهو والغفلة، حتى يتوصل بذلك إلى وضوح ما أشكل، وفصل ما أعضل".

وبناء على ما سبق: فإن تولي منصب القضاء يحتاج إلى ذهن عاقل لتقدير الضرر، ولإعطاء العوض من يستحقه، فكيف لمن هو بلا أن عقل أن يتولى ذلك، وكيف لطفل لم يشب عوده إلى

الأرض يعدل في ذلك.

(?) السجستاني، سنن أبي داود رقم الحديث: (4398)، مرجع سابق، ج 6، ص (451).

((2)) أطفيش، محمد بن يوسف أطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، دار الفتح بيروت، الطبعة الثانية، دار الفتح

بيروت، ج??، ص??.

??