نقض حكم القاضي
الجزء ١ · صفحة ٣٥منها:
الحرية: أي لا يكون مملوكاً، فلا يصح تقليد غير الحر منصب القضاء لأسباب عدة
(1) - نقص العبد عن ولاية نفسه يمنع من انعقاد ولايته على غيره).
منع الرق من قبول الشهادة كان أولى أن يمنع من نفوذ الحكم وانعقاد الولاية ((2)).
وقيل في العبد: أنه لا يجوز أن يحكم بين الناس، ولا أن يكون حاكماً، ولا تؤخذ
عنه عدالة
الشاهد، فإن لم يعرف حتى حكم، فقد
صح
حكمه إلا أن يكون خطأ.
وقيل: " إن العبد لو حكم بحكم غير مخالف لأحكام المسلمين ثبت ذلك، ولم ينقض،
وكذلك إن جعله الخصمان ورضيا به " (4).
وبناء على ما سبق: فإن الرق يؤثر على نفسية القاضي وحركته، وغالباً ما يفتقد العبد على العلم الكافي؛ إذ أن جل وقته في خدمة سيده، فمن أين له أن يكتسب العلم، وكذلك تتطلب
السلطة التقديرية قاضياً مستقل الحركة حر التفكير له من العلم والخبرة ما يأهله لذلك.
- سلامة الحواس: أي أن يكون القاضي سميعاً بصيراً ناطقاً، والله سبحانه وتعالى يقول:
﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [سورة الفتح: (17)].
(?) انظر، الماوردي، الأحكام السلطانية، مرجع سابق، ص???.
(?) (المرجع نفسه)، ص???.
(?) انظر العوتبي، الضياء،
مرجع سابق، ج??، ص (248).
((4)) انظر السعدي، جميل بن خميس، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة ط? (مسقط: مكتبة الجيل الواعد،
(1436) هـ - (2015) م)، ج (36)، ص (45) - (46).
??