نقض حكم القاضي وتطبيقاته في المحكمة العليا بسلطنة عمان الفزاري، راشد بن علي بن راشد

نقض حكم القاضي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

العدم، وذهب الأحناف والمالكية، والشافعية والحنابلة في قول آخر لهما إلى أن الصواب منها لا

ينقض؛ لأن الحق وصل إلى مستحقه فلم يجز نقضه؛ لعدم الفائدة (1).

ويبدو لي أن هذا التفريق أرجح؛ لأن الحق وصل إلى صاحبه، ولأن النقض قد يفضي إلى فتح

باب الخصام بعد أن أغلق، وإثارة الخواطر بعد أن هدأت.

من خالف اعتقاده في

(4) - إذا قضى بخلاف اعتقاده ويمكن القول إن السبب في ذلك أن الحكم لا يفعل ذلك إلا لهوى في نفسه، ومعلوم أن الحكم بالهوى باطل ومحرم.

10

وقال سحنون من المالكية: (إذا قضى بقضية وكان الحكم مختلفا فيه، وله فيه رأي، فحكم

بغيره سهواً فله نقضه) (2).

(6) - إذا حكم بحق، ثم بان كفر الشهود أو فسقهم، نقض حكمه في ذلك، وينتقض حكم القاضي الذي يقبل الرشوة، إلا أن الاباضية يرون أن رشوة القاضي الجائر جائزة اذاكان الغرض منها حفظ أنفسهم من جور وظلم هذا القاضي، وهذا لايغني من أن ينقض حكمه.

- "إذا كان القاضي جائراً في أحكامه فإنها تنقض كلها عالما كان أم جاهلا، ظهر جوره أم

خفي؛ لأنه لا يؤمن حيفه" (1).

(1) الشربيني، مغني المحتاج، مرجع سابق، ج (4)، ص (3980)

(?) ابن فرحون، تبصرة الحكام، مرجع سابق، ج (1)، ص (62)

(?) انظر المرجع السابق ص (63)، / العوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج (17)، ص (260)

() انظر العوتبي، الضياء مرجع سابق، ج (17)، ص (267)

(52)