نقض حكم القاضي
الجزء ١ · صفحة ٦٦و في نهاية هذه الأسباب أنوه أنه بإمكان الباحث أن يضع سبباً يصلح أن يكون قاعدة عامة
من قواعد النقض، وهو مخالفة القاضي للشروط والواجبات والاختصاصات القضائية وهذا يفهم من خلال قراءة نصوص الفقهاء، وقواعدهم المتعلقة بالنقض، وإن لم يصرحوا بهذا السبب العام نصاً.
المطلب الثالث: ن له النقض:
لا شك أن وجود هيئة نقض تراقب أحكام القضاة تبعث الطمأنينة والبهجة، والسعادة
لدى المتحاكمين، وتضفي احتراماً ملحوظاً، وسمعة طيبة للقضاء الإسلامي عند الناس، وتلزم
أحسن، وقد بات من اليقين أن الحق مقصد هام من
مقاصد
الأمور
القضاة أن يأخذوا بالتي هي الشريعة الإسلامية، الغراء، وأن الخطأ مدفوع، ومردود ولما كان نقض حكم القاضي من الدقيقة والمسائل الحساسة فإنه لا يتسنى لأي فرد أن يتصدى له إلا من كان مختصاً بذلك، وأهلاً لهذه المرتبة، وهذا ما أرسي إليه من حق النقض؛ حيث يمكن أن يطلق عليه: (الجهة التي يحق لها أن تنقض حكم القاضي المخالف للأدلة الشرعية). ومن خلال نظري في الكتب الفقهية، ولاسيما القضائية بان لي أن حق النقض يكون تارة للقاضي الذي فصل في نفس القضية، وتارة يكون لقاض آخر، وتارة يكون للحاكم، وتارة يكون لقاضي القضاة، وإليك
تفصيل ذلك على النحو التالي في الفرعين الآتيين:
الفرع الأول: نقض القاضي حكم نفسه.
(?) انظر، المرجع السابق / ص (263).
??