نقض حكم القاضي
الجزء ١ · صفحة ٦٨بالنسبة لنقض حكم القاضي من غيره: أدرج ابن فرحون المالكي: في كتابه فصلاً بعنوان "في
نقض أحكام غيره"
وقال ابن قدامة في المغني: " لا ينقض من حكم غيره إلا ما خالف نص كتاب أو سنة أو
إجماع " وكذلك قال فقهاء المذهب الإباضي".
ويلاحظ مما سبق أنه قد تبدى فرق واضح بين الناقض في السابق والناقض اليوم، حيث لم تشترط النصوص الفقهية العدد في الناقضين؛ فيمكن لفرد واحد أن ينقض حكم القاضي، لكن لو نظرنا إلى النقض اليوم، يتضح لنا أنه لابد أن يصادق على الحكم أعضاء محكمة الاستئناف الشرعية من رئيس وعضوين.
ويبدو أن هذا الفارق قد لاح إثر ضعف الكفاءة في القضاة المتأخرين حيث لا يختلف اثنان أن القاضي في السابق أفصح لساناً، وأصدق لهجة، وأوضح بياناً من القاضي في الوقت
الحاضر فضلاً
عن
أن النقض من قبل مجموعة قضاة أقوى وأرجح من وقوعه من طرف فرد
واحد، ولاسيما. مع
ضعف الأهلية، وقلة الوازع الديني.
الفرع الثالث: الناقض لحكم القاضي.
وقبل أن أسدل الستار عن هذا المطلب أود التنبيه على عدة أمور تتعلق بالناقض لحكم
القاضي، لا أطيق أن أبغي عنها حولاً، وهي كالآتي:
(?) ابن فرحون، تبصرة الحكام، مرجع سابق، ج (1)،ص (63) (?) انظر / العوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج??، ص (269).
(55)