نقض حكم القاضي
الجزء ١ · صفحة ٧١يتبين عدم صحتها أو على الأقل تعديلها في جانب منها لذلك كله واستجابة من المشرع لضرورة المحافظة على استقرار التعامل فقد رأى تقرير مبدأ حجية الأمر المقضي والذي يوجب
على المحاكم عدم المساس بما أصدرته من أحكام بحيث لا تملك العدول عنها أو الرجوع فيها
وتعديلها كما
كذلك يوجب
عدم السماح للخصوم برفع دعاوى أصلية ببطلان ما صدر
ضدهم من أحكام وهو ما عبر عنه الفقه بقاعدة (لا) دعاوى بطلان ضد الأحكام) فإذا خالف الخصوم هذه القاعدة ورفعت منهم دعوى بطلان ضد حكم قضائي وجب على المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم القبول وذلك تقريرا لحجية الأحكام باعتبارها عنوانا للحقيقة ولتعلق طرق رفع الدعاوى والطعون بالنظام العام، ولكن يجوز مع ذلك في بعض الصور القول بإمكان رفع دعوى بطلان أصلية بشأن حكم تجرد من الأركان الأساسية للأحكام وهو ما يطلق عليه بالحكم المنعدم فالحكم المنعدم لا يعد حكما بالمعنى الصحيح لأنه يفقد أحد أركانه الأساسية وهي صدوره مكتوبا من محكمة تتبع جهة قضائية في خصومة عرضت عليها وتدخل في ولاية القضاء وعلى ذلك يعد منعدما الحكم الصادر من شخص ليس قاضيا أو قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية، والحكم الذي يصدر في دعوى رفعت من شخص توفي قبل رفعها، أو رفعت على شخص متوفى، أو لم تنعقد الخصومة بين طرفيها" لعدم إعلان صحيفتها وعدم حضور من كان يجب إعلانه والحكم غير المكتوب أو غير الموقع من رئيس الدائرة التي أصدرته، لأن الكتابة ركن أساسي في الحكم وخلوه منها يجعله منعدما فضلا عن أن
((1)) المادة ((142)) من قانون المعاملات المدنية والتجارية.
(?) د. أسامة الروبي، قواعد الإجراءات المدنية والتجارية والتنظيم القضائي في سلطنة عمان ص (555).
??