نقض حكم القاضي وتطبيقاته في المحكمة العليا بسلطنة عمان الفزاري، راشد بن علي بن راشد

نقض حكم القاضي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

توقيع الحكم دليل على صدوره من قاض فينطبق عليه ذات الجزاء، والحكم المنعدم يجوز إذن –

استثناء

من القاعدة العامة – رفع دعوى أصلية ببطلانه أمام نفس المحكمة التي أصدرته أيا

القضاة

كانت درجتها، بل ولو كانت المحكمة العليا ذاتها، كما يجوز الدفع بانعدام هذا الحكم في أي دعوى يجري التمسك به فيها أو عند المطالبة بتنفيذه. وفي المقابل استجاب المشرع لمقتضيات العدالة؛ فقد نظم طرقا معينة للطعن في الأحكام يمكن من خلالها لكل من صدر حكم عليه ويراه معيبا أن يعيد طرح النزاع من جديد على محكمة أعلى لتلافي ما قد يقع من أخطاء من في استخلاص الوقائع أو في تحقيقها أو في تطبيقهم للقانون على تلك الوقائع. وتحقيقا للتوازن بين الاعتبارين السابقين وضعت نظرية الطعن في الأحكام وبمقتضاها حدد المشرع وسائل الطعن على الأحكام، وجعل لاستعمالها مواعيد محددة، فإذا ما انقضت المواعيد أو استنفذت هذه الوسائل وجب احترام الحكم، وتحتم الامتناع عن تجديد النزاع مهما شاب الحكم من خطأ إذ يصبح الحكم باتا فلا يجوز المساس به مطلقا بأي طريق من طرق الطعن، ومن ذلك كله يتضح بجلاء أن فكرة الطعن في الأحكام قد برزت بصفة أساسية للتوفيق بين

اعتباري استقرار التعامل وتحقيق العدالة، وهو ما يدعونا للتعرف على الطرق المختلفة للطعن

في الأحكام، وفي هذا المبحث سنتحدث عن الطعن مفهومه وطرقه في المطالب والأفرع التالية.

المطلب الأول: مفهوم الطعن وأسبابه

(?) د. أحمد مليجي، قانون الإجراءات المدنية والتجارية ج (3) ص (53).

??