نقض حكم القاضي
الجزء ١ · صفحة ٧٤وقيل: "طعن أصل صحيح مطرد، وهو النخس في الشيء بما ينفذه، ثم يحمل عليه، ويستعار من ذلك الطعن في الرمح، ورجل طعان في أعراض الناس، وفي الحديث: «لا يكون
المؤمن طعانا». وقال بعضهم: طعن بالرمح يطعن بالضم، وطعن بالقول يطعن فتحا" ".
إذن لكلمة طعن معنيان؛ حسي، ومعنوي؛ فالحسي بمعنى الضرب بآلة حادة كالخنجر، وهو المتعدي للمفعول " طعنه"، والمضارع منه مضموم العين " يطعن" وبعضهم يفتحه، والمعنوي بمعنى القدح في شيء، سواء كان نسبا أو كتابا أو شخصا، أو غير ذلك، وهو اللازم "طعن
فيه"، والمضارع منه مفتوح العين " يطعن".
الفرع الثاني: الطعن في الاصطلاح
يُعرف الطعن على أنه: "الوسائل القضائية التي ينظمها القانون لمراقبة صحة الأحكام ومراجعتها، وهي تهدف إلى كشف أخطاء الحكم المطعون فيه سواء تعلقت بالقانون الموضوعي أم بالإجراءات"، وأيضًا فإنّ طرق الطعن تهدف إلى إصلاح الأخطاء ومراقبة أعمال القضاة الذين أصدروا الحكم المطعون به، ولقد فرّق المشرع القانوني في تسمية طرق الطعن من حيث المحاكم التي يتم رفع الطعن إليها، فإذا تمّ الطعن أمام المحكمة نفسها فيسمى وقتها الطعن بأنه
(?) انظر ابن منظور، لسان العرب مرجع سابق، ج ?? ص
(61)