نقض حكم القاضي
الجزء ١ · صفحة ٧٧كما أن الطعن أمام المحكمة العليا طريق غير عادي والقاعدة أن دور المحكمة العليا ينحصر
في الرقابة على الأحكام من ناحية ما يقع فيها من مخالفة للقانون و لا تمتد هذه الرقابة الى ما
يستقل قاضي الموضوع بتقديره من مسائل الواقع، اي ان المحكمة العليا تقوم بوظيفتين أولههما
تحافظ على وحدة تفسير القواعد القانونية التي تطبقها المحاكم و تتأكد من وحدة القانون
الذي تطبقه المحاكم للتأكيد عمليا على مبدأ مساواة الأفراد أمام القانون، والثانية التأكد
من
احترام القواعد الموضوعية والإجرائية، و تباشر المحكمة العليا كل ذلك بناء على طلب الخصم الذي أصابته خسارة من جراء مخالفة الحكم الصادر في الخصومة للقانون، ومن هنا جاءت ضرورة تنظيم طريق الطعن في الأحكام للوصول الى نقض الحكم المخالف للقانون.
بيد أنه لا يكفي للطعن أمام المحكمة العليا مجرد خسارة الطاعن بل يجب أن يوجد في الحكم
، (240)
اضافة الى الخسارة أحد العيوب المحددة على سبيل الحصر والمبينة في المادتين (239) و تحديد العيب في الحكم
مع عدم الاكتفاء أن تتم الإشارة بصيغة عامة، بل يتطلب أن
بحيث يكون متفقا مع تحديد المشرع لهذا العيب.
يتم
و إن القاعدة للطعن أمام المحكمة العليا يكون في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في حالة مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم، أما الأحكام الصادرة انتهائيا من محكمة ابتدائية – إي بهيئة استئنافية
- فيشترط للطعن فيها أن يكون الحكم فصل في نزاع خلافا لحكم آخر سبق أن صدر بين
(64)