نقض حكم القاضي وتطبيقاته في المحكمة العليا بسلطنة عمان الفزاري، راشد بن علي بن راشد

نقض حكم القاضي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وأن يكون الغش خافيا على الملتمس قبل صدور الحكم، وقد قضت المحكمة العليا في الطعن

رقم (567) / (2009) م بأن " نص المادة (???) من قانون الإجراءات المدنية والتجارية أعطى الخصوم حق التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية ولكنه لم يجعل الالتماس حقاً مطلقاً بل حدد حالاته بالآتي: أولا: إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم؛

فمن المعلوم أن الغش يبطل كل شيء سواء كان تصرفاً أو إجراء قضائيا، والغش قد يكون بطريق الاحتيال والخديعة أي إظهار الأمر موضوع الغش على غير حقيقته فيعتقد من وقع عليه الحقيقة، وهو ينطوي أصلاً على سوء النية خلافاً لحسن النية المطلوب في

الغش أن الوهم

هو

المعاملات أو التصرفات والإجراءات، ويشترط لتأثير الغش على الفصل في الدعوى أن يحدث الغش أثناء نظر الدعوى مما يؤدي إلى تأثيره في إصدار الحكم أي أنه لو تم العلم بالغش لما صدر الحكم على الوجه الذي صدر به، أي أن تحقق الغش يحدث أثناء طرح الوقائع فتنخدع المحكمة بذلك الغش وتصدر حكمها اعتقاداً منها بصحة الوقائع التي أثر الغش في فهمها على غير حقيقتها، واستخلاص حدوث الغش من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع في تقديرها طالما كان استخلاصها سائغاً له أصله الثابت في الأوراق".

ثانيا: إذا حصل بعد الحكم إقرار بتزوير الأوراق التي بني عليها الحكم أو قضي بتزويرها: ويشترط أولا لقيام هذا السبب من أسباب الالتماس أن يبنى الحكم الملتمس فيه على ورقة مزورة مقدمة من المحكوم له أو ممن يمثله ولا يتعين في ذلك أن تكون الورقة المزورة هي الدليل

(?) مجموعة الأحكام الصادرة عن دوائر المحكمة العليا الدائرة التجارية والمبادئ المستخلصة منها سنة (2010) م ص (54)

(76)