حبس المدين لمبارك الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١المماطلة فى الوفاء بالدين ، وتتحقق المماطلة بامتناع المدين عن الوفاء عند المطالبة بعد حلول الأجل ، ثلاث مرات فأكثر على الأرجح ، وهذه المماطلة ظلم ، لقول الرسول " صلى الله عليه وسلم " :" مطل الغنى ظلم " ، والظلم يستوجب العقوبة وهى الحبس .(1)
الشرط الخامس :
أن يكون المدين مكلفا ، فلا تجوز معاقبة الصغير والمجنون بالحبس بسبب الدين ، لأنهما ليسا من أهل العقوبة ، لعدم تكليفهما(2) ،لكن يجوز للقاضى حبس الصغير تأديبا ، حتى لا يعتاد المماطلة ، أو إتلاف أموال الناس ، أو غير هذا من الأخلاق الذميمة ، وهذا الحبس لا يوصف بأنه عقوبة ، بل هو تأديب بقصد الإصلاح .(3)
الشرط السادس :
ألا يتعلق بالمدين حق يتضرر مستحقه بحبسه . وبهذا قال الشافعية(4) ، فمثلا لو كان أجيرا عند شخص ، وثبت عليه دين ، وقد تعذر عمله فى الحبس ، فإنه لا يحبس عندهم ، لأن عمله مقصود بالاستحقاق فى نفسه ، أما حبسه فليس مقصودا فى نفسه ، بل يتوصل به إلى غيره ، وإذا خاف القاضى هروب المدين ، فله الاستيثاق منه بما يراه كالإتيان بكفيل أو نحوه .(5)
وهذا خلافا لما عليه الحنفية والمالكية والحنابلة ، حيث يرون حبسه حتى ولو تضرر المستأجر بحبسه .(6)
الشرط السابع :
(1) – يراجع / البدائع 7/ 173 .
(2) –يراجع / البدائع 7 / 173 ، حاشية الدسوقى 3/ 282 ، نهاية المحتاج 4/ 334 .
(3) –يراجع / حاشية ابن عابدين 5/ 426 .
(4) - - يراجع / مغنى المحتاج 2/ 156 .
(5) – يراجع / السابق نفس المواضع .
(6) – يراجع / حاشية ابن عابدين 5/ 620 ، شرح الخراشى 5/ 376 ، كشاف القناع 3/ 419 .