الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان
الجزء ١ · صفحة ١٣ويهدف البحث فيما يهدف إلى التعريف بالنظرية السياسة الإباضية، وتحليلها ثم تقييم أبعادها الفكرية بالنقد والمقارنة، وهذا من أجل فتح باب جدير بالاهتمام في الفلسفة الإسلامية لم يحظ بالدراسة والنقد حتى الآن.
أما إشكاليات البحث فقد صيغت في شكل أسئلة يحاول البحث الإجابة عليها. اعتمادا على المصادر الإباضية ويمكن طرحها كما يلي:
1- ما هم مفهوم الإمامة عند الإباضية؟ وما رأيهم في مشروعيتها ووحدتها؟ وشروطها؟ ومن يستحق منصب الخلافة عندهم؟
2- ما نوع الحكم عند الإباضية؟ وفيم تتجسد ديموقراطية السلطة؟ وتعيين الحاكم؟ واختيار أعوانه؟
3- ما هو موقف الإباضية من السلطان الجائر؟ ومن حكم مخالفيهم فيهم؟ وما هو البديل حين يعجزون عن إقامة الدولة؟
4- ما الأبعاد السياسة في نظرية "مسالك الدين"؟ وما قيمة الفكر السياسي الإباضي ضمن الفلسفة الإسلامية؟
وانطلاقا من هذه التساؤلات شرعت في جمع مادة البحث ومعالجة الموضوع معتمدا على المنهج التاريخي فعرضت أهم آراء الإباضية مع تحليلها وإبراز مواطن الاتفاق والاختلاف بينها وبين آراء المذاهب السياسية الأخرى من خلال المقارنة ثم استخلصت النتائج الأساسية التي تميز النظرية السياسية الإباضية عن غيرها.
لكن لم يكن ذلك بالأمر الهين. فلقد اعترضتني صعوبات منذ الخطوات الأولى للبحث. من أهمها ما يلي:
1- لم أجد دراسة معاصرة تناولت هذا الموضوع بالبحث باستثناء إشارات عابرة ضمن دراسات ذات طابع تاريخي أو عقيدي غير متخصصة في السياسة نذكر منها- على سبيل المثال- تحليل د. عمار طالبي(معاصر) لمبحث الإمامة وهو ملحق لكتاب الموجز لأبي عمار عبد الكافي. ودراسة أ. دنجال G. Dangel (معاصر) في كتابه: الإمامة الإباضية في تاهرتL، Imamat Ibadite de Tahert(416-909) ودراسة أ. بيار كبيرلي (معاصر) P. Cupery