الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان
الجزء ١ · صفحة ١٣٤* يشترط في الامام أن يكون عالما زاهدا جوادا شجاعا. يخرج داعيا الناس إلى إمامته.
النجدات:
أتباع نجدة بن عامر الحنفي (ت 669هـ)، الدين عنده أمران: أحدهما الإقرار بما جاء من عند الله بعد معرفته ومعرفة رسوله وتحريم دماء المسلمين وأموالهم، وثانيها أن النار يدخلها من خالفه في دينه، وان النصر على المعصية مشرك ولو بكذبة، وغير المصر مسلم ولو زنى وشرب الخمر… (33). ورأي النجدات في الامامة أنها غير مفروضة، والناس ليسوا ملزمين بتعيين الامام وإقامة حدود الله لأن مهمة الامام مراقبة الرعية وحملهم على طاعة الله فإن هم استقاموا فإن الامام لا لزوم له(34).
وممن يقول النجدات الأزارقة والصفرية: فهم يرون عدم وجوب نصب الامام أصلا، وبعض منهم قالوا يجب عند الأمن لا عند الفتنة، كهشام بن عمر القوصي وأتباعه(35) وذهب غيرهم إلى أن الامامة لا تنعقد إلا باجماع الامة عن بكرة أبيهم ويعني هذا استبعاد نصب الامام ما دام هناك خلاف…
السكاكية:
وهم أتباع عبد الله السكاك اللواتي(36) الذي يرى أن شروط الامامة لا تتوفر في أي أحد حتى في الآذان والصلاة(37) وعليه فالإمامة غير واجبة لا في الأمن
33 ) عبد القاهر البغدادي، الفرق بين الفرق، ص66، الشهرستاني، الملل والنحل، جـ1، ص122.
34 ) الموجز لأبي عمار عبد الكافي، جـ2، ص233، للشهرستاني، الملل والنحل جـ1، ص124 انظر أيضا أبو ستة في حاشية الوضع باب الإمامة وانظر محمد اطفيش جامع الوضع والحاشية، ص27.
35 ) اطفيش، شرح العقيدة، ص 436.
36 ) من قنطرار بالجريد التونسي، عاش في أوائل ق 6هـ، انفصل عن الاباضية بآرائه المتطرفة منها إبطال الأذان وصلاة الجماعة.
37 ) صالح باجيه، الاباضية بالجريد، ط1، دار بوسلامة للنشر، تونس ص39.