الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (1236-1332هـ) عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان

الجزء ١ · صفحة ١٤١

وهو مذهب الاباضية، أما الجارودية(65) من الزيدية فتجعل الدعوة طريقا لثبوت الامامة(66)

ومن أدلة الشيعة على إثبات الامامة بالنص: ان الامامة نيابة عن الله ورسوله فلا تثبت بأهل البيعة وإلا كان الامام خليفة عنهم لا عن الله ورسوله، وير القطب عليهم "بان اختيار أهل البيعة دليل على نصب الله ورسوله للإمام وحكمها به كسائر إنفاذ الأحكام، فالبيعة مظهرة له لا مثبته(67).

ومن أدلتهم ان أهل البيعة لا يجوز لهم التصرف على غيرهم فكيف يملكون ذلك- كما يرى الشيخ اطفيش- ان بيعة أهل البيعة هي إمارة من الله ورسوله، وحكمها ينطبق على سائر الرعية لأنهم ممثلون عنهم، أما القضاء فأمر يثبت بما دون البيعة " وهو إقامة الامام له وبإمكان الرجوع فيه الى الامام وان لم يكن امام فلا بد من البيعة للقاضي أو إقامة الجماعة أو ذي إمارة له تغني"(68)، ثم ان البيعة لا يشترط فيها الإجماع بل تصح ولو بواحد كعقد عمر للصديق. كما لا يشترط على الامام ان يعلم كل شيء فإذا لم يعلم سأل أو اجتهد. إذن فلا مجال لضرورة النص عقلا.

رابعا: وحدة الامامة وتعددها

كثر الحديث بين الفقهاء ومؤرخي الفلسفة الاسلامية حول جواز تعدد الأئمة وعدم الجواز، فالقائلون بالجواز يستدلون بتراضي علي(رضي) ومعاوية سنة أربعين للهجرة على اقتسام الشام والعراق فكتب معاوية الى علي يقول له: "أما اذا شئت فلك العراق ولي الشام، وتكف السيف عن هذه الامة ولا تهرق دماء المسلمين"(69)

65 ) انظر حول الجارودية، المصدر السابق، ص16.

66 ) محمد اطفيش. شرح عقيدة التوحيد، ص229.

67 ) المصدر السابق، ص443.

68 ) المصدر السابق، ص443.

69 ) الطبري، تاريخ الأمم والملوك، مط الحسينية، القاهرة 1355هـ، جـ5، ص140.

١٤١ / ٣٠٣