الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان
الجزء ١ · صفحة ١٥٣ب- الحكم في الأموال والكنائس والبيع
قد يظهر الاباضية في ناحية من البلاد على الملوك أو السلاطين فيقيمون دولة إسلامية فما حكم الأموال ومخلفات الملوك؟
يجيب الوارجلاني على ذلك بالتفصيل لكننا نكتفي بخلاصة ما قرره:
أما الغنائم فان أعطى الملوك فيها السهام وردوها الى بيت مال المسلمين "تركناهم وفعلتهم وان كانت قائمة لم يمضوا فيها بأمر أجريناها على السهام"(22) ويعطي لكل ذي حق حقه.
أما الأموال التي جمعت من الضرائب أو بعقاب من عمل المعاصي أو خالف أمر الملك فإن دخلت في بيت مال المسلمين بقيت فيها الا إذا كانت أموالا أخذت عنوة وجورا فإن كانت عقارا قائمة بأعيانها أو أموالا معلومة في يد من أعطوها له وعرف أصحابها أعيدت لهم أما ان جهل أصحابها فإنها للدولة تودع في بيت المال.
وقد يحصل ان ينقض الملوك عهدا أو عذرا أو مظالم كانت قائمة بينهم، بين أهل الذمة والمحاربين، فهناك يجب الصلح "سواء كان النقص أو الغدر من أهل الاسلام أو من أهل الذمة والمحاربين، فمن امتنع أجرينا عليه حكم الاسلام وأهله ومن امتنع قاتلناه وحاربناه"(23)، وإذا أحدث أهل الذمة أيام الملوك دسائس وبيع ينظر في أمرها فإن بنوها بطرق غير شرعية كاستخدامهم للرشوة، والحيلة والقوة والظلم فحكمها الهدم. وإن بنوها على يد السلطان لا الملك فانهم يمنعون منها لأن السلطان يحكم بالجور والظلم فليست أوامره مقبولة ولا أعماله شرعية.
أما اذا بنوا معابدهم بأمر الملك، أو بعد طلب رضاه، وتحت رعايته فالحكم فيها تركها لهم.
تابع: أولاً الظهور
22 ) المصدر السابق ص53.
23 ) المصدر السابق ص53.