الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان
الجزء ١ · صفحة ١٦٢3- أن لا يستقروا في مكان واحد ولا يركنوا الى الراحة لأن مهمتهم تقتضي التنقل الدائم واليقظة المستمرة استعدادا لمباغتة العدو في كل لحظة.
4- أن لا يعترضوا سبيل المسالمين ولا يروعوا الآمنين وان لا يمسوا الشيوخ والنساء والأطفال بسوء وكل ضعيف.
5- أن لا يهلكوا الحرث والزرع والغلال وان لا يهدموا الأسوار والمباني… الا لضرورة تقتضيها المصلحة.
6- أن لا يتخلوا عن رسائلهم حتى ينتهي بهم الأمر الى النجاح أو القتل والقتل أقرب الأمرين لهم(47).
ب- أهداف الشراة
الغاية القصوى التي خرج من أجلها الشراة تتمثل في إعلان الثورة ضد الظلم والفساد، وتغيير نظام الحكم ان لم يحكم الرعية بمقتضى الشرع، أو كان الحاكم من غير الملة أصلا دخل البلاد مستعمرا، حينئذ ينشد الشراة أهدافا مرحلية تكون مطية لبلوغ الهدف الأسمى، وتتلخص الأهداف فيما يلي:
1- … قطع المواصلات على السلطة الظالمة.
2- … هدم قلاع الطغاة وحصونهم…
3- … الاستيلاء على مخازن الذخيرة والعتاد.
4- … إثارة الشغب في أوساط أجهزة الدولة المستعمرة.
5- … "ضرب مضاجع ومعاقل السلطة الجائز وزعزعة هيبتها حتى تشعر الامة الاسلامية ان هناك قوة روحية… إلهية أقوى واشد من القوة المادية الحاكمة التي وصلت الى الحكم عن طريق الوسائل اللاأخلاقية لأجل حب الرئاسة ومفاتنها"(48).
يقيم الشيخ علي يحيى معمر مرحلة الشراء بقوله: "انه تنظيم رائد للفدائية في الاسلام عندما يتحكم الظلم وتعطل أحكام الله بأحكام السلطان"(49) وقد سجل
47 ) علي يحيى معمر، الاباضية في موكب التاريخ الحلقة1، ص95.
48 ) بكير أعوشت، دراسات إسلامية في الأصول الاباضية، ص112.
49 ) علي يحيى معمر، الاباضية في موكب التاريخ الحلقة1، ص95.