الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان
الجزء ١ · صفحة ١٧٢- تعين وكيلاً للمبذر لماله والمسيء التصرف فيه سفها حتى لا يضيع مستقبل أولاده، وكذا بالنسبة للمجنون.
- تعيين وكيلاً للأسرة التي غاب عنها وليها ولم يترك نفقة. وتقدر لها نفقة حتى لا تضيع الأسرة، وتتعرض للفقر.
* ثانيا: التكافل الاجتماعي:
وهو إن لم يكن لازماً فهو ضروري لتتكامل حياة المجتمع، ومن أهم مجالاته ما يلي (88):
- تعاون العشائر بالمساعدات المادية والمعنوية وعن طريق الحملات التطوعية لصالح البلدة والمجتمع منها على سبيل المثال:
- التعاون على بناء المشاريع الخيرية العامة مثل المدارس والمساجد ودور العشائر والنوادي، والسدود.
- التعاون على حفظ الأمن في البلد وذلك ببناء الأسوار حول المدينة، وتنظيم الحراسة العامة ليلاً ونهاراً.
- التعاون على إقامة الأعراس لأبناء العشيرة والاحتفال بهم.
- التعاون على تربية النشء وتربيتهم وتوجيههم.
هذا هي العشيرة التي تقوم على مبادئ إسلامية يعتمد عليها اباضية الجزائر لتنظيم شؤونهم الاجتماعية والتربوية وهي تقوم مقام الدولة في أداء الخدمات الاجتماعية في حالة الظهور، يقول الشيخ أبو اليقظان: " لو أن بلاد الإسلام حافظت على نظام العشيرة فيها كما حافظت عليه بلاد ميزاب لكان أولئك السواد الأعظم من الفقراء واليتامى والمساكين والأرامل (… ) والسفهاء والمجانين وأمثالهم مكفولين غير مضطرين إلى ملاجئ تأويهم أو إلى الطرق للتسول.... " (89) والواقع أنه مهما سعت الحكومة في القيام بشؤون المواطنين الداخلية – وما أكثرها وأعقدها – فأنها لا
88 ) المصدر السابق، ص14.
89 ) إبراهيم أبو اليقظان، نظام العشيرة في وادي ميزاب(مخ) ص12.