الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (1236-1332هـ) عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

تساويا في ذلك فالأرجح تولية الأفضل "فالمهم أن تتوفر في الامام المزايا العامة المطلوبة للإمامة"(46) أما ش. أبو الحسن العماني فلعله مبالغ "في اشتراطه ان يكون الامام خير أهل عصره"(47) كما أخطأ أ. دنجيل( ) (معاصر) حين يعتبر الأفضلية شرطا لتولي الامامة عند الاباضية(48) والواقع انه يتعذر الحصول على رجل يكون خير أهل عصره، وأفضلهم علما وورعا وشجاعة وحلما وأقدرهم على تحمل المسؤولية وادارة شؤون الدولة، يصعب العثور عليه ما دامت الأفضلية نسبية، فقد يفضل الرجل أخاه في العلم ولا يبلغ درجة ورعه وزهده وقد يكون الفارس أشجع القوم وأجهلهم في ذات الوقت، أما ان يجمع الرجل جميع المحاسن فهذا نادر.

وجملة القول في شروط الامامة ان المقياس العام لها عند الاباضية- في نظر أ. بيار كبيرلي(معاصر) "هو مقياس أخلاقي مرتبط بالتعاليم الدينية مع التركيز على العلم"(49) والكفاءة المؤهلة لمنصب الامامة.

أما الموانع التي تحول دون ترشيح الرجل للإمامة فهي عدم توفر الشروط السابق ذكرها بالإضافة الى ارتكاب الكبيرة لأن مرتكبها ليس بمؤمن ولاحظ في الكفر لمنصب الامامة ولكن ما السبيل اذا جهل المسلمون باطن الرجل وقد تقدم للإمامة وهو مرتكب لكبيرة دون علم الناس به؟ هنا يحمل القطب الشخص المرشح للإمامة مسؤولية ذلك فيقول: " حرام على الانسان ان يتولى الامامة أو نحو ذلك مع علمه بخيانة نفسه أو عزمه عليها، أو سؤال ذلك… "(50) أما ان يولي الانسان فاسقا مع علمه بفسقه أمرا من أمور المسلمين فحرام بلا ريب بالإجماع.

ثانيا: تنصيب الامام

يعتبر حفل التنصيب وتسليم مهام السلطة للإمامة الجديد والإعلان بذلك

46 ) Pierre Cuperly، Introduction a I، etude de I، Ibadisme.. p. 295.

47 ) أبو الحسن العماني. سير أهل عمان (مخ) ج2، ص96.

48 ) Dangel Gerrard، Imamat Ibadite de Tahert (716- 404) Sttrasbourg.

49 ) Pierre Cuperly، Introduction a I، etude de I، Ibadisme.. p. 295.

50 ) محمد اطفيش، إزالة الاعتراض عن محقي آل اباض ص34.

١٨٧ / ٣٠٣