الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (1236-1332هـ) عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

وإياهم العدل… "(140)، أما ان اختاروا البقاء على مذهبهم وفضلوا " الانفراد ببلادهم وأجروا فيها أحكامهم تركناهم وذلك ما لم يكن ردا على آية محكمة أو سنة قائمة"(141) ويعين الامام واحدا منهم يقوم بواجب الحقوق عليهم، ولا يتركهم الامام يظهرون منكرا ولا أن يحدثوا ما لم يكن الا ان يكون أمرا لا مكروه تحته(142)، ويجب في كل ذلك ان يعترفوا بالسيادة للإمام فيأتمروا بأوامره وينتهوا بنواهيه.

أما الدعوة الخارجية فيتركز نشاط الامام على دعوة أمراء أهل الكتاب واليهود والنصارى والصابئين مطلقا وعبدة الأصنام وجاحدي الله… يدعو هؤلاء جميعا الى الاسلام "فإن قاتلهم وسباهم وغنمهم"(143) ويفرض عليهم الامام جزية يدفعونها ما دام الامام قادرا على منع الظلم عنهم، فإذا جمع مالا أعطى فقراء أهل الجزية منها، وفقراء أهل الزكاة منها ولو مخالفين"(144) ولا يأخذ الجزية غير الامام وإلا لم يعامل فيها أو يأخذها كل من منع الظلم عنهم"(145)، هذا رأي القطب في واجب الامام على أهل الكتاب. أما ش. أبو زكريا لا يرى قبول الجزية منهم ويحل سبيهم وغنيمة أموالهم وسفك دمائهم ما داموا على شركهم(146). أما اذا استجابوا للدعوة ودخلوا في الاسلام فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين.

د- المسؤوليات الاقتصادية

يدخل في الميدان الاقتصادي كل ما له علاقة بتنمية الموارد المالية في الدولة من زراعة وتجارة وصناعة، وجمع الزكاة وجبي الخراجات، وغنائم الحروب، وما يجمع الجزية، وغير ذلك. وجميعها تقع تحت تصرف الامام فيتولاها بنفسه مباشرة أو يعين من يقوم بأعبائها.

140 ) الوارجلاني الدليل والبرهان جـ3، ص: 54.

141 ) م. س، ص54.

142 ) م. س، ص54.

143 ) محمد أطفيش الذهب الخالص ص70.

144 ) م. س، ص72.

145 ) م. س، ص72.

146 ) أبو زكريا يحيى بن أبي الخير الوضع ص20.

٢٠٨ / ٣٠٣