الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (1236-1332هـ) عدون بن ناصر بن قاسم جهلان

الفكر السياسي عند الإباضية لعدون جهلان

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

جـ- الاهتمام بالمسائل السياسية والعلاقات الدولية(9) ومساعدة الامام في معالجة المشاكل.

د- إصدار القرارات الهامة كإعلان الحرب أو الهدنة في السياسة الحربية واعلان التقشف وتحديد الميزانية في السياسة الاقتصادية وفي الغالب تصدر هذه القرارات عن الامام بعد استشارة المجلس.

هـ- الاتصال المباشر بالشعب قصد التعرف على أحواله ومشاكله ومطالبه(10) ونظرا لذلك يحسن ان يتكون المجلس " من ممثلي الشعب بمختلف طبقاته وقبائله"(11).

و- دراسة تقارير الولاة والقضاة والعمال، ورؤساء الشرطة وإصدار الأحكام المناسبة والفصل في النزاعات(12).

ز- والمجلس هو الهيئة الوحيدة التي لها حق النظر "في قضية عزل الامام من دون تردد ان هو حاد عن طريق الحق(13).

ان وجود هذه الهيئة العليا في الدولة كقاعدة يرتكز عليها الحكم، ويعتمد عليها الامام في أداء مهامه السياسية وفي رعاية شؤون الامة يعني استبعاد كل أشكال الاستبداد بالرأي الواحد والتصرف وفق رغبات فرد واحد كما هو الشأن في الأنظمة الملكية، والدولة الاباضية حين تقيم على مبدأ الشورى انما ترمي بذلك تطبيق المبادئ الاسلامية والعمل بما جاء في القرآن الكريم مثل قوله تعالى:

" وشاورهم في الأمر"(14)

9 ) م. س، ص107.

10 ) رسالة علماء جربة الى ش. إبراهيم أبو اليقظان أوردها في ملحق العزابة.

11 ) Dangel Gerrard، I ،Imamat Ibadite de Tahert، p. p 107

12 ) م. س، ص107.

13 ) رشيد بوروبيه الجزائر في التاريخ جـ3، ص105

14 ) آل عمران الآية159.

٢١٧ / ٣٠٣