آثار الجهاد في سبيل الله: دراسة فقهية مقارنة الراشدي، محمد بن عبد الله بن محمد

آثار الجهاد في سبيل الله

الجزء ١ · صفحة ٣٩

كما قال بعض أهل العلم: "من أخذها من الجميع، أو ساوى بين المجوس وأهل الكتاب، فقد خالف الكتاب والسنة 62، وهذا رد على الذين قالوا بأخذها من جميع الكفار. وإن دل

على شيء فإنه يدل على الفرق بين أهل الكتاب وباقي المشركين وألا يساوى بين أهل الكتاب وبين باقي المشركين، وهذا على قول الحنابلة. وعن الإباضية فذكر في جوابات الإمام السالمي: "وأما المرأة والطفل والراهب والشيخ فلا

جزية عليهم للنهي عن قتلهم ومن نهينا عن قتله فلا تؤخذ منه الجزية لأن الجزية دفع عن ولا معنى للدفع عنها مع النهي عن قتلها "63. فمعنى هذا الكلام أن غير هؤلاء تؤخذ منهم

بحسب.

النفس

الجزية

مقدار الجزية.

أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا مفضل عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق عن معاذ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من كل حالم ديناراً، فدل هذا الحديث على أن مقدار الجزية على كل ذكر كافر بالغ حر ديناراً

واحداً.

على طالب العلم أن يعلم أن في مقدار الجزية عدة أقوال، كما اختلفوا في الأقل فمنهم من قال لا حد للأقل ومنهم من قال بأن أقلها دينار واحد، كما أن البعض فرق بين الغني والضعيف والبعض جعلهم سواء فذكر الشافعية أقلها دينار أو إثنا عشر درهماً، ويستوي الغني والمتوسط والفقير المعتمل الكسوب، والأصح لا يعتبر بالدراهم عندهم في الجزية 65.

62

محمد التميمي، بن عبد الوهاب، مختصر الإنصاف والشرح الكبير، تحقيق: عبد العزيز ومحمد وسيد، ط1. (الرياض: مطابع الرياض، ب ت)، ج2، ص 404

63

السالمي، عبد الله بن حميد، جوابات الإمام السالمي، إشراف. عبد الله بن محمد، د. ط. (بدية: مكتبة الإمام السالمي،

2010م)، ج?، ص 431.

64

أحمد 6 أخرجه النسائي،

بن شعيب بن علي، سنن النسائي، رقم الحديث: 2450، ط 1، تحقيق. محمد رضوان عرقسوسي، كتاب: الزكاة، باب: زكاة البقر (القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى، 1348هـ – 1930)، ج 5، ص 24

،

65 انظر الجويني نهاية المطلب، مرجع سابق، ج??، ص??

- 29 -