آثار الجهاد في سبيل الله
الجزء ١ · صفحة ٤٠وعند المالكية اختلفوا وقالوا: أكثر الجزية أربعة دنانير على أهل الذهب، وأربعون درهماً على أهل الورق ولا يزاد على ذلك ويخفف على الضعيف بالاجتهاد وقيل: لا ينقص لفقير ولا يزاد لغني، وكذلك قالوا لاحد لأقلها لأن فعل عمر رضي الله عنه إنما كان بالإجتهاد، وقيل أقلها دينار أو عشرة دراهم.
66
أما المذهب الحنفي ففصل في المسألة، فقالوا: أن الجزية على مراتب. ومثلوا الزكاة بالجزية،
فقالوا بما أن الزكاة على مراتب فكذلك الجزية تكون على مراتب، وقدروها فيما يأتي: توضع على الغني المكثر: 48 درهماً، وعلى المتوسط: 24 درهماً، وعلى الفقير المعتمل: 12 درهماً. واستدلوا بما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم ومحمد بن عبد الرحمن الثقفي: أن عمر بن الخطاب وجه حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف إلى السواد ووضعا عليهم الجزية، على الغني المكثر ثمانية وأربعين، وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهماً، وعلى الفقير المعتمل اثنا عشر، ورجعا فأخبراه بذلك 67. وبه قال الحنابلة أيضاً، لأن الجزية والخراج عندهم يرجع إلى اجتهاد
إلى عمر
الإمام 68.
أما عند الإباضية ففي جوابات الإمام السالمي قال: "كان عليّ يأخذ الجزية من كل ذي صنعة بحسبه وكان يأخذ من صاحب الإبر إبراً، ومن صاحب الحبال حبالاً وهكذا، وهذا كله يدل على أنها غير محدودة، وإن القائل بالتحديد إنما قال ذلك بحسب زمانه وأهله ولكل زمان
حكم"
6911
66
67
انظر: القرافي الذخيرة مرجع سابق، ص 453
انظر: القدوري، أحمد بن محمد، التجريد للقدوري تحقيق مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية محمد وعلي جمعة،
ط ?، (القاهرة: دار السلام، 1427 هـ - 2006م) ج 12، ص1236
68
69
انظر: المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ص ??
السالمي، جوابات، مرجع سابق، ج2، ص 430.
- 30 -